languageFrançais

نبيل عسّاف: التنوع البيولوجي يواجه تهديدات بسبب النشاط البشري

نظّمت وزارة البيئة اليوم الجمعة 22 ماي 2026 فعاليات اليوم العالمي للتنوع البيولوجي بمقر الأكاديمية الدبلوماسية الدولية بتونس، في إطار جهود وطنية ودولية متواصلة للتوعية بأهمية حماية النظم البيئية وصون التنوع البيولوجي.

وفي تصريح لموزاييك شدّد نبيل عسّاف، منسق مكتب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بتونس (الفاو)، على أن التنوع البيولوجي يُعدّ ثروة عالمية أساسية لضمان استدامة الحياة على الأرض، مؤكداً أن الحفاظ عليه يمثل مسؤولية جماعية بين مختلف الدول والأجيال.

وأوضح عسّاف أن هذا التنوع يواجه اليوم تهديدات متزايدة ناجمة عن تغيّر المناخ، والكوارث الطبيعية، إضافة إلى الممارسات البشرية غير المستدامة، مشيراً إلى أن هذه العوامل مجتمعة تفرض تحديات كبرى تستدعي تعزيز الجهود الدولية والوطنية لحمايته.

وأضاف أن الدول مدعوة إلى تكثيف العمل المشترك من أجل الحفاظ على هذا المورد الحيوي الذي يضمن حياة كريمة للأجيال الحالية والمقبلة، لافتاً إلى أن المبادرات المحلية تُسهم بدور مهم في دعم الجهود العالمية في هذا المجال.

التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية

وأكد ممثل منظمة الأغذية والزراعة أن الإنسان يُعد جزءاً أساسياً من المنظومة البيئية، ما يفرض ضرورة تحقيق توازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية، سواء في الغابات أو النظم البحرية أو الحياة البرية.

وفي ما يتعلق بالمشاريع المنفذة في تونس، أوضح عسّاف أن التعاون بين المنظمة والحكومة التونسية، وخاصة وزارتي الفلاحة والبيئة، أسفر عن إطلاق عدة مشاريع تهدف إلى حماية التنوع البيولوجي وتعزيز الاستغلال المستدام للموارد الطبيعية، في إطار دعم الأمن الغذائي.

وأشار إلى أن هذه المشاريع تُنفّذ بالتنسيق مع المجتمع المحلي، وتستهدف بالخصوص تعزيز دور المرأة ودعم قدرات الفئات المحلية في عدد من الجهات، من خلال برامج تمويل وتعاون مع شركاء دوليين، من بينها مشاريع بيئية وتنموية متعددة.

واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على أهمية تعزيز الوعي البيئي ووضع خارطة طريق مشتركة بين مختلف الفاعلين، بهدف حماية التنوع البيولوجي في تونس والعالم، باعتباره ركيزة أساسية للتنمية المستدامة والاستقرار البيئي.

 

*صلاح الدين كريمي